الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
منع
شاااارك
يهمك جدا
مجانا لكم

شاطر | 
 

 بِأَســْــــمَــاءِ الـْــحَــــيَّ الْــعــَـظـِـيّـمِ

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ماري العراقية
عضو لامع
عضو لامع
ماري العراقية

عدد المساهمات : 59
تاريخ التسجيل : 11/03/2013
العمر : 27

مُساهمةموضوع: بِأَســْــــمَــاءِ الـْــحَــــيَّ الْــعــَـظـِـيّـمِ   الثلاثاء مارس 12, 2013 12:28 am

مقدمة:
من جملة إفرازات أحداث العراق الأخيرة ، كشف النقاب عن وجود العديد من القوميات والأديان والطوائف التي سكنت العراق منذ القدم والتي لم تكن معروفة لعامة الناس ولم بسمع عنها إلا القليل ربما .
تتعرض هذه الأقليات اليوم لحملة إبادة مسعورة بحجة الدين والدين منها براء .
الإسلام دين يقدس الروح التي خلقها رب العالمين ويصون دم من قال بالشهادة . والصابئة المندائيون طائفة من تلك الطوائف والأديان التوحيدية الأولى .
يشهدون أن لا إله إلا الله الذي إنبعث من ذاته ( إله إد من نافشي إفريش)
كما يقال باللغة المندائية .
قد يهّم قراء الحوار المتمدن التعرف عليهم . وخاصة بعد إطلاق البيان الصادر عن هيئة إنقاذ الصابئة المندائيين.
قد يقرأ هذه النبذة عن المندائية بعض المغرر بهم من الذين يبيحون إبادتهم هذه الأيام .
فمن هم الصابئة المندائيون ؟
إن كلمة مندائي تعني باللغة المندائية ( معرفي ) أي العارف بحقيقة الله جل جلاله .و المندائية دين توحيدي قديم جدا . ليس من السهل التعريف الكامل به بهذه العجالة. فهو من الأديان التوحيدية القديمة المنغلقة أي أنه دين غير تبشيري .
ورد ذكر الصابئة في القران الكريم في ثلاث سور .هي ( البقرة ، المائدة وسورة الحج ) .
للمندائيين كتاب مقدس هو صحف آدم وكتب أخرى وكلها كتبت باللغة المندائية وبالحرف المندائي .
اللغة المندائية لغة آرامية مستقلة لها أبجديتها الخاصة والمتكونة من 24 حرفا وهي قريبة من العربية والعبرية والسريانية . وكانت اللغة المندائية منتشرة في بلدان عديدة في الشرق الأوسط في تلك الحقبة . إلا أنها تراجعت وأصبحت الآن من اللغات المندثرة. وقلة من الناس فقط تتقن المندائية اليوم حتى أنهم يعدون على الأصابع .
مما زاد في تعقيد فهم الكتب المندائية . إن المندائيين القدامى اضطروا إلى اللجوء للرمزية عند كتابة الكتب الدينية للحفاظ على المقدسات التي تحتويها نتيجة الاضطهاد الذي تعرضوا له طيلة تأريخهم .
كل الأديان الرئيسية في المنطقة مثل اليهودية والمسيحية والإسلام كانت تجبر المندائيين على ترك ديانتهم ولا تترك لهم حرية ممارسة شعائرهم الدينية . فكان علماء الدين المندائيين يتداولون شرح تلك الرموز شفاهة وتلقن من عالم ديني للذي يأتي بعده واستمر ذلك جيلا بعد جيل .
جرت ترجمات لكتابهم الرئيسي ( الكنزا ربا ) للغات عدة قام بها في البداية المستشرقون ومن ثم العرب . ولكن كل تلك الترجمات بما فيها الترجمة العربية الأخيرة بعيدة كل البعد عن جوهر الكتاب .وربما تمثل تعريفا بسيطا به لا أكثر .
لقد بدأ البحث العلمي بشكل جدي في الفكر الدين المندائي وتأريخ المندائية ومنشأها الأول في بداية القرن التاسع عشر وقد ظهرت دراسات وكتابات جدية عن المندائية في بداية القرن الماضي. فنشرت في اوربا بين عامي 1930 – 1960 مائة وإثنان وأربعون مؤلفا في هذا المجال وأهم تلك الدراسات ما قامت به المستشرقة البريطانية الليدي دراور Drower,E.S. وكتابها (الصابئة المندائيون ) يعتبر اليوم من أهم المراجع في هذا المضمار. كما قام آخرون بترجمة بعض الكتب الدينية ووضع قاموس مندائي إنكليزي وكتب تعلم اللغة المندائية وغيرها من الجهود الجادة في الكشف عن هذا الدين التوحيدي الموغل في القدم .
تدرس المندائية اليوم في جامعات عدة منها في ألمانيا وانكلترا وأمريكا وغيرها .
ظهرت كتب و دراسات عن المندائية باللغة العربية ولكن أغلب تلك الكتابات كانت تفتقر للأسلوب العلمي الجاد .ولا يمكن الركون إلى أغلبها كما لم يتطرق أي من الباحثين للدور الكبير الذي لعبه المندائيون في نهضة العراق الحديث وعن دورهم البارز في إغناء الحضارة الأسلامية
بعد هذه العقدمة السريعة والمختصرة جدا أحاول وأنا مهندس مندائي في العقد السادس من العمر أن أنقل لكم بصورة مبسطة فكرة عن المندائية وسوف لن أقطع بعلمية ما سأسرده لكم ، ولكن هذا ما وصلنا من المعرفة عن طريق الأيمان والممارسة الشخصية وما توارثناه عن أهلنا وما إطلعنا عليه في معظم ما نشر عنهم فالأديان لا تخضع للتجارب المختبرية:
إن الدين الصابئي المندائي موغل في القدم حتى أنه ينسب إلى آدم أبو البشر عله السلام . ففي صلواتنا ندعو له بالرحمة والبركة كونه أول إنسان وأقدم رسول إلى البشر.
وكتابنا المقدس ( كنزا ربا ) ما هو إلا صحف آدم تم تدوينها في أوقات لاحقة . وهناك مجموعة من الأنبياء والرسل لهم مكانة مميزة في عباداتنا مثل النبي شيت ( شيتل باللغة المندائية ) والنبي سام وإبراهيم وآخرهم النبي يحيى ( يهيى يهانه باللغة المندائية ) عليهم السلام .
إن الفكر المندائي يتميز بالتوحيد المطلق حتى أن الخالق جل اسمه لا يذكر إلا كونه لا شبيه له ولا شريك له ولا حدود له . حي أزلي أنبعث من ذاته ( إلاها إد من نافشي إفرش ). كما أننا نبدأ أكثر ممارساتنا بذكر أسمه ( بإشمت هيي : باسم الحي ) .
إن ما يربط المندائي بالخالق هي النفس ( نشمته ) .
ونفهم النفس على أنها قبس من الخالق زرعه الملاك ( هيبل زيوا : جبريل ) في جسد آدم وعندها فقط انتصبت قامته و تفتح عقله وعرف الآف الآف الأسرار .
يؤمن المندائي بأن هناك حياة بعد الموت ولكن للنفس فقط أي أن الأجسام لا تبعث ثانية فالنفس وحدها هي التي تصعد لباريها أما الجسد فيعود للأرض التي جبل منها .
هم المندائي في هذه الدنيا هو أن يساعد النفس التي حبست في الجسد للعروج إلى الخالق بعد الموت بدون ذنوب لكي تتحد بعالم الأنوار .
فبعد أن يموت المندائي توزن أفعاله في الميزان ( أباثر موزنيا ) والذي يقع في شمال الكون . فإن زادت أفعال الخير وكان قد أقام كل طقوسه في هذه الدنيا بشكل صحيح ترتفع النفس بدون عرقلة إلى باريها لتتحد بعالم الأنوار . وإذا كان العكس فالنفس تمّر بمطاهر تعذب فيها على قدر ذنوبها وإهمالها لعباداتها وقد تطول أو تقصر تلك الفترة على قدر الذنوب وعلى ما يقدمه الأحياء لتلك النفس من ثواب وطقوس تجرى على أرواح الموتى وفي النهاية ترتفع النفس إلى باريها بعد ذلك لتتحد بمثيلها في عالم الأنوار .
التعميد بالماء الجاري هو الأساس في أغلب الطقوس المندائية وهناك
في الدين المندائي ثلاثة مواقف أساسية ، يجب أن يعمدّ فيها الفرد المندائي في الماء الجاري مرتديا ملابس دينية بيضاء خاصة وبواسطة رجل دين متخصص وإلا فسوف لا يصلح لاحقا ليكون رجل دين ولن تصعد نفسه إلى عالم النور وتظل تتعذب جراء ذلك وتلك المواقف هي :
الولادة:
لا تتم مندائية الفرد المندائي بعد ولادته بشكل تلقائي ولكنه يصبح كذلك بعد أن يعّمد في الماء الجاري من قبل عالم دين مرتديا ملابس دينية .
الزواج :
يجب أن يعقد قران العروسين وفق طقوس دينية خاصة يكون التعميد في الماء الجاري ركن أساسي فيها.وتتم كذلك تحت إشراف أكثر من رجل دين وبملابس دينية بيضاء . (وقد حافظت تلك الطقوس على شكلها القديم وهي جميلة يزينها الورد والياس).
وإذا تم الزواج بغير تلك الطقوس وإن كان رسميا ومثبتا في الدوائر الرسمية فإن العروسان لن يسعدا في حياتهم في هذه الدنيا وتكون ذريتهم
غير صالحة لمرتبة رجال الدين . ولن ترتقي نفوسهم إلى باريها.
للمندائيين ثلاث صلوات يوميا يسبقها وضوء في الماء الجاري .والوضوء عند المسلمين كثير الشبه بوضوء المندائيين .
الوفاة :
عند الممات يجب أن يعمّد ( يغسّل ) الميت ويلبسّ الملابس الدينية الخاصة قبل مماته. فإذا مات في حرب أو سفر أو في حادثة ما .تكون وفاته غير (نظيفة) دينيا وعندها تقام على روحه طقوس دينية خاصة معقدة جدا. لذا تجد المندائيون يكرهون الحروب ويفضلون الحياة المسالمة الهادئة .
هناك نوع من التعميد لا حاجة به إلى تدخل رجل دين ويتم في الملابس العادية وكان المندائيون يؤدوه كل يوم تقريبا في البيوت أو الأنهار ويسمى بالمندائية ( طماشة ) وهو لغرض التطهر من النجاسات مثل الجنابة وطهارة المرأة بعد الحيض وكذلك في حالات الغضب والكذب وعند الذبح وغيرها من الممارسات الدنيوية الغير طاهرة وكذلك يقومون ب( طماشة ) المواد والأدواة الغير طاهرة .
المحرمات في الدين المندائي هي مثل مرادفاتها في الأديان الأخرى تقريبا مثل الزنا والقتل والربا وغيرها . لا يجوز للمندائي القسم بالله صادقا كان أم كاذبا . ويحرم عليه شرب الخمر بهدف السكر .وكنز الأموال وزواج المحارم ويحرم السحر وممارسته .
ويحلل الدين المندائي أكل اللحوم ولكن فقط لحم ذكر الغنم والطيور والأسماك . ولا يحلل أكل لحم الصيد ما لم يتم ذبح الطريدة على الطريقة المندائية وكذلك أكل أية لحوم إذا لم تذبح بتلك الطريقة . وهي طريقة صعبة إلى حد ما فيجب أن يتم فحص الذبيحة للتأكد من خلوها من العاهات وغير مريضة ويجب أن تنظف بالماء الجاري قبل ذبحها . لا يحق للفرد المندائي العادي الذبح وهو محصور على رجال الدين أو المرشحين لذلك فقط . ويجب أن يتم الذبح بسكينة حديد حادة وعلى فراش من القصب أو من سعف النخيل ويجب أن يذكر أسم الباري عليها وتطلب منه المغفرة لذبحها كونها روح قد خلقها الله . ويجب أن يكون هناك شاهد يتابع الذبح على الطريقة الصحيحة.
للمندائيين صلوات ثلاث يوميا يقضيها المندائي واقفا دون سجود على أن يسبقها وضوء . والوضوء الإسلامي يشبه كثيرا الوضوء المندائي. ولا توجد صلاة جماعية عند المندائيين.
للمندائيين أعياد أساسية ثلاثة وهي العيد الكبير ( عيد الكرصة ) والعيد الصغير وعيد الخليقة ( البنجة ) وهناك أعياد ثانوية متفرقة على مدار السنة .
صيامهم يقضي بعدم أكل كافة اللحوم لأيام معلومة وكذلك الامتناع عن قول السوء والنميمة وعن كافة المحرمات.
وزكاتهم تختلف عن الإسلام فهي ليست محددة ولكنها واجبة وحسب الإمكان ( وتسمى زدقة بريخا ) أي صدقة مباركة ولكن يجب عدم الإعلان عنها .
يتم رسم رجال الدين بطقوس خاصة وصعبة للغاية ولا يصلح أي مندائي أن يكون رجل دين بل يجب أن يكون منحدرا من سلالة طاهرة لم تتزوج نسائهم إلا بكرا ويمتد ذلك إلى سابع ظهر . وأن يكون سليم الجسم والعقل ولم يصب بأمراض مستعصية العلاج مثل الجذام والجنون وأن يكون بدون أية عاهة . وهم على درجات ولكل واحد منهم مهامه الدينية الخاصة وحسب معرفته الدينية . والعالم الديني لا يشارك المندائيين أو غيرهم من الناس الطعام فطعامه يجب أن يعد له من قبل زوجته أو يقوم هو بإعداده
ولا يتناول الأدوية والعقاقير . حتى الماء لا يتناوله إلا في أواني خاصة به وحده لا يجوز لأحد مسها كما لا يجوز له قص شعره .
تأريخ المندائيين مشوش جدا وزاد في ذلك ، النظريات المتضاربة عن أصلهم والتي أطلقها المستشرقون . فمنها النظرية الغربية والتي تقول بأن أصلهم من فلسطين والنظرية الشرقية التي تقول أن أصلهم وادي الرافدين فهم بقايا البابليين سكنوا الأهوار وجنوب غرب إيران ( الأهواز والمحمرة وغيرها ) وهناك نظرية تمزج بين الاثنين وهي الأقرب للواقع والتي تقول بأنهم بقايا البابليين وهاجر إليهم من إعتقد المندائية في فلسطين هربا من مذابح اليهود . ولم يتم القطع علميا بذلك إلى اليوم.
لا توجد إحصائيات دقيقة عن عدد نفوسهم ولكن التقديرات القريبة تقول إن عددهم يصل إلى بضعة مئات من الألوف. يسكن أغلبهم ألان في بغداد والبصرة والناصرية والعمارة وغيرها من مدن العراق وهناك مجموعة كبيرة منهم سكنت جنوب غرب ايران في المحمرة والأهواز وغيرها وهم شبه مقطوعين عن المندائيين في العراق .
والمندائيون في إيران أكثر تمسكا وتزمتا في أمورهم الدينية من المندائيين العراقيين .
هاجر العديد من المدائيون في فترة حكم النظام البعثي الدكتاتوري إلى مختلف بلدان العالم بعد أن تعرضوا للقتل والملاحقة .
واليوم يتعرض المندائيون إلى حملة إبادة في العراق .لا نجزم من وراءها ، ولكنها بالنتيجة تطال عراقيين لا شائبة على وطنيتهم وحبهم لترابه . مؤمنين بإله واحد خالق هذا الكون. ويؤمنون بالسلام والمحبة بين البشر .
أهم تجمعاتهم اليوم هي في السويد وأمريكا وأستراليا وهولنده وغيرها وهم لايزالو يمارسون طقوسهم ذاتها تقريبا في تلك الدول . وقد بنا بعضهم معابد في بعض تلك الدول . ولكن الغالبية منهم ينتظرون استقرار الأمور في العراق للعودة اليه . فالمندائي متشبث بعراقيته إلى حد كبير.
أشتهر المندائيون على مرّ العصور بإتقانهم صياغة الفضة والذهب وهناك نسبة كبيرة منهم من حملة الشهادات العالية وقد تكون تلك النسبة هي الأكبر بين مكونات الشعب العراقي . والأمية تكاد تكون معدومة وخاصة بين الشباب.
أشتهر العديد منهم في التأريخ الإسلامي مثل الطبيب ثابت إبن قرة وأبو إسحاق الصابي والبتاني الذي سميّ المرصد الفلكي العراقي بإسمه وغيرهم وفي عراقنا الحديث أشتهر منهم علماء مثل الدكتور عبد الجبار عبد الله رئيس أول جامعة عراقية وهو من مشاهير علماء الأنواء الجوية وأحد تلاميذ عالم الفيزياء الأشهر أنشتاين .
وأشتهر منهم العديد من الفنانين والشعراء واشاعرات والمربين وغيرهم
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ماري العراقية
عضو لامع
عضو لامع
ماري العراقية

عدد المساهمات : 59
تاريخ التسجيل : 11/03/2013
العمر : 27

مُساهمةموضوع: لصابئة المندائيون ..   الثلاثاء مارس 12, 2013 12:33 am


الصابئة المندائيون .. ديانة تتوغل في عمق التاريخ وتكمل الطيف العراقي

الصابئة
المندائيون طائفة صغيرة تعيش في العراق منذ الاف السنين ،وبرغم ان عددهم
ليس بالكبير قياسا للاقليات الاخرى المتواجدة في العراق ، الا انه
م يمتلكون
حضوراً كبيراً بين الطوائف الاخرى ويحضون باحترام الاغلبية العراقية ، حيث
انهم يمتلكون حضارة تمتد للعصور السومرية الاولى وديانتهم تعتمد التوحيد ،
لذلك فقد حضيت هذه الطائفة باهتمام اغلب الباحثين والمستشرقين والفت حولهم
العديد من الكتب التي تضمنت دراسات وبحوث وقراءات تتوغل في تاريخ الصابئة
ورغم انتشارهم في المنافي بعيدا عن وطنهم الام ( العراق ) الذي لم يبق فيه
منهم سوى عدد قليل ينتشر بين محافظات العراق في الجنوب والعاصمة بغداد ،
واعتقد ان عودة الامن واستتباب الوضع العام سيسمح بعودتهم الى الوطن واحياء
هذه الطائفة المهمة في النسيج الاجتماعي العراقي .

 اصل المندائيون
أطلقت
على المندائيين عدة تسميات في التاريخ ، بعضها هم أطلقوها على أنفسهم فيما
كانت الاسماء الاخرى من نتاج الأقوام المجاورة لهم . حيث وردت في الكتب
والمؤلفات عدة اسماء يمكن ان نحصر المهم منها هنا واول الاسماء هو اسمهم
المعروف ( المندائيون ) والمأخوذ من (مندا) أي العارفون بوجود الحي العظيم ،
بمعنى الموحدين لله ، اما الاسم الاخر فهو ( الناصورائيون ) وهي تسمية
قديمة جدا، وتعني المتبحرين او العارفين بأسرار الحياة ، وتعني ايضا
(المراقبين ، الحراس) ، اما الاسم الثالث فهو ( الصابئة ) والماخوذة من (
صبا ) أي المصطبغون ( المتعمدون ) باسم الرب العظيم ، ويسمونهم ايضا بـ (
المغتسلة ) والماخوذة من (غسل) أي تطهر ونظف. وهذه التسمية أطلقها المؤرخون
العرب ، وذلك لكثرة اغتسالهم بالماء ( تعميدهم وغطسهم بالماء ).


ديانتهم
تعتبر
المندائية من الديانات القديمة والتي تعتمد التوحيد الالهي ، وهي ديانة
موحدة و مستقلة بذاتها ، لها فلسفة دينية ولاهوتية ، وكتاب مقدس ، كما ان
لها أيضا نظام ديني طقسي يتم بموجبه أداء كافة مراسيمها الروحية ، وهي ليست
طائفة يهودية كما يزعم البعض لأنها لا تتبع تعاليم التوراة، وأيضا ليست
طائفة مسيحية كما يزعم البعض الاخر ، والصابئة المندائيون يؤمنون أشد
الأيمان بأنبيائهم ومعلميهم وآبائهم الأوائل من الانبياء الذين يقدسونهم
واهمهم ، وكما ورد في كتاباتهم هو النبي والأب والرجل الأول آدم (أبو
البشر) والذي يحتفظ المندائيون بصحفه السماوية والنبي شيتل بن آدم الرجل
الأول (الغرس الطيب) والذي أفدى والده ، فكانت روحه الأقدس من بين البشر و
النبي سام بن نوح (المتعبد الخاشع) والذي تزخر الكتب الدينية المندائية
المقدسة بصحفه وقصصه وتراتيله و النبي يهيا يوهنا - يحيى بن زكريا يوحنا
المعمدان (الحبيب المرتفع) ويحتفظ المندائيون بكتابه الذي خطت قسم منه
أنامله المقدسة وزاد عليه تلاميذه من بعده .. وهو معلم الحق الأخير الذي
يؤمن به الصابئة المندائيون ، ويعترض بعض الصابئة على ربط ديانتهم
بالديانات.

المندائيون
يصرون على ان ديانتهم تختلف كليا عن باقي الديانات مع وجود تشابه متفق
عليه بين جميع الديانات وهو التوحيد وبعض التحريمات التي من ابرزها (جدف
أسم الله أي الكفر به وتوطئة شانه ، القتل ، السرقة ، الخداع ، الزنا،
الكذب ، التأويل ، شهادة الزور ،الحسد ، النميمة ، الغيبة ، خيانة الأمانة
والمعشر ، وكل ما يسيء التصرف الإنساني و السجود لغير الحي العظيم وعبادة
الكواكب والأفلاك و البشر والنار والماء ، وكل شيء غير الخالق الأزلي اضافة
الى تحريم السحر والشعوذة بكل أنواعه و قتل الحيوان بدون سبب، وتاذيته عند
نحره و أكل دم الحيوانات والميتة منها ، وذبح الحامل ، واكل الحيوانات
المفترسة وكل الأعمال التي تضر بصحة الإنسان الجسدية والروحية والعقليةو
لبكاء والنواح ولبس السواد على الموتى وإعطاء الصدقة والتحدث بها واالختان
وأي تغيير في جسد الإنسان الذي وهبه الله له و تلويث الطبيعة والأنهر
والانتحار وإنهاء الحياة والإجهاض المتعمد و الحلف او القسم اذا كان باطلا
والرهبنة التشبث حد العبادة بالدنيا الفانية وبمقتنياتها الزائلة ، ان
الطقس المركزي في الديانة المندائية هو (طقس المصبتا ) والذي يعني الصباغة
او التعميد الذي يجري في الماء الجاري (الحي) الذي يعتبر رمزا للحياة عند
اغلب الديانات .


* اللغة المندائية
اللغة
المندائية توغل فيها الباحثون واسهبوا في الحديث عنها لوجود اكثر من راي
مبني على اسس ميثولوجية او بناء على اماكن استخدامها حيث يذكر عدد من
الباحثين ان اللغة المندائية واحدة من عائلة اللغات السامية ويصنفها
اللغويون بأنها الفرع النقي للآرامية الشرقية لصرامة محافظتها على عدم
التأثر بأي لهجة أخرى. والدارس لهذه اللغة يفاجئ بالكم الكبير الذي تحتويه
هذه اللغة من المفردات التي مازالت مستعملة في اللغة العامية المحكية في
العراق وبشكل خاص في وسطه وجنوبه بحكم وجود المندائيين في هذه المناطق ،
والتي ظلت على لسان العراقيين على الرغم من إعتماد اللغة العربية لغة دين
ولغة رسمية. فيما يقول الباحث ( صباح مال الله ) في احد بحوثه " المندائية
هي احدى اللهجات الشرقية للغة الآرامية وظهرت للوجود مع الظهور الأول
للآراميين منذ حوالي ثلاثة الآف سنة حين استوطنت قبائلهم على امتداد نهر
الفرات وفي كل منطقة الشرق الأدنى). كما يؤكد باحثون اخرون على انها وبعد
ان اخذت بالضعف والأنكماش التدريجي امام اللغة العربية التي هيمنت على
العراق بعد الفتح العربي الأسلامي في القرن السابع الميلادي ، تخلى
المندائيون في العراق عن لغتهم تماما لصالح اللغة العربية لأسباب عديدة ومن
اهمها الاضطهادات الدينية والعرقية ، وأصبحت تقتصر حاليا على رجال الدين
المندائيين الذين يؤدون بها الطقوس الدينية اي لغة طقسية ، اذا ما استمر
الحال كما هو عليه الآن فستنقرض هذه اللغة في المستقبل القريب كما تنبأت
بذلك الليدي دراور التي درست اللغة المندائية وترجمت كتبهم وعاشت معهم
لفترات طويلة. كما ان الهجرة التي فرضت على المندائيين في العقدين الأخيرين
وانتشارهم في المهاجر شكل تهديدا خطيرا آخر للغة المندائية والتراث
المندائي


الاعياد لدى الصابئة المندائيين
مثلهم
مثل باقي الديانات يحرص الصابئة المندائيون على اقامة اعيادهم الخاصة
والتي لها طقوس لاتشبه طقوس الاعياد في الديانات الاخرى ، حيث انهم وبناء
على تعاليم ديانتهم وموروثهم الشعبي يعيشون طقوس عائلية واجتماعية جميلة ،
ومن ابرز اعياد الصابئة عيد(دهوا ربا ) او ( العيد الكبير ) ويصادف هذا
العيد في الاول من شباط المندائي ، وفي هذا العيد يبقى المندائيون في
بيوتهم ولايخرجون منها لمدة 36 ساعة ويسمونها ( الكرصة ) ، ويقول احد
الباحثين عن هذا العيد “ الستة والثلاثين ساعة التي ( نكرص ) فيها فهي تمثل
الثلاثمائة والستون يوما التي بقاها النبي يحيى ساكنا في ذلك الرحم المقدس
اما العيد الاخر فهو ( عيد شوشيان ) او ( عيد الايام الستة ) والعيد الاخر
هو مناسبة ( دك الفل) ثم العيد الاخر وهو ( دهوا هنينا ) وهناك عيد اخر من
اعياد المندائيين هو ( تذكار ابو الهريس ) ومن اهم اعياد الصابئة
المندائيين عيد ( البرونابي ) او ( الايام الخمسة البيضاء ) ويسمى ايضا (
البنجة).


كل التقدير لكم

مني انا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بِأَســْــــمَــاءِ الـْــحَــــيَّ الْــعــَـظـِـيّـمِ
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
تم تحويل المنتدى الى الرابط الجديد :: كروب الصابئة المندائيون-
انتقل الى: